عبد اللطيف عاشور
312
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
من مزينة يريدان المدينة ينعقان « 1 » بغنمهما فيجدانها وحشا « 2 » ، حتى إذا بلغا ثنيّة الوداع خرّا على وجوههما » « 3 » . [ 473 ] عن جندب بن سفيان قال : « شهدت الأضحى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلما قضى صلاته بالناس نظر إلى غنم قد ذبحت فقال : « من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها ، ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم اللّه « 4 » » « 5 » . [ 474 ] عن البراء قال : « ضحّى خالى أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تلك شاة لحم « 6 » ، فقال يا رسول اللّه إن عندي جذعة من المعز ، فقال : ضحّ بها ولا تصلح لغيرك ، ثم قال : من ضحّى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين » « 7 » . [ 475 ] عن أنس بن مالك قال : « افتتحنا مكة ، ثم إنّا غزونا حنينا ، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت ، قال : فصفت الخيل ، ثم صفت المقاتلة ، ثم صفت الناس من وراء ذلك ، ثم صفت الغنم ، ثم صفت النعم . قال : ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف ، وعلى مجنّبة « 8 » خيلنا
--> ( 1 ) ينعقان : النعيق زجر الغنم . ( 2 ) أي يجدان أهلها صاروا وحوشا . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب فضائل المدينة - باب من رغب عن المدينة ( 3 / 27 ) . ( 4 ) قوله ( فليذبح على اسم اللّه ) قال القاضي عياض : يحتمل أربعة أوجه . الأول : يكون معناه فليذبح للّه . والثاني : معناه فليذبح بسنة اللّه . والثالث : بتسمية اللّه على ذبيحته إظهارا للإسلام ، وقمعا للشيطان . والرابع : تبركا باسمه وتيمنا بذكره . ( 5 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الأضاحي - باب وقتها ( 6 / 74 ) . ( 6 ) تلك شاة لحم : أي ليست ضحية ولا ثواب فيها ، بل لحم لك تنتفع به . ( 7 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الأضاحي - باب وقتها ( 6 / 74 ) . ( 8 ) المجنبة : هي الكتيبة من الخيل التي تأخذ جانب الطريق الأيمن .